Home ملفات الخوف من الغرامة يقود الجزائريين لارتداء الكمامة

الخوف من الغرامة يقود الجزائريين لارتداء الكمامة

2 وقت القراءة
0
0

الجزائر- أسماء ياسمين مختاري: منذ عودة الحياة إلى طبيعتها، تشهدُ الأسواق والشوارع الجزائرية حركية كثيفة اللافت فيها التزام المواطنين بمختلف شرائحهم على ارتداء الكمامة، التي باتت تتنوع أشكالها ولا تقتصر على اللونين الأبيض والأزرق، تماشيًا مع الموضة الجديدة للأقنعة.

ولاحظ صحفي “ديزارتيك 24” بديدوش مراد، أكبر شوارع العاصمة، انضباطًا كبيرًا لدى التجار الذين يفرضون ارتداء الكمامة على الراغبين في دخول محلاتهم، إذ يقول أحدهم “نحن مجبرين على مراقبة الزبائن فهناك تفتيشات دورية للشرطة، وأي مخالفة قد تكلفنا الغلق”.

أما محمد صاحب محلات لبيع الأحذية والحقائب النسائية فاضطر إلى منع كل زبوناته حتى ممن تعودن اقتناء سلعه بشكل دائم من دخول محله لعدم ارتداءهم القناع الواقي، إذ يشرح لـ”ديزارتيك 24″: “صحيح أشعر بالخجل، لكن نحن لا نصدق أننا عدنا للنشاط وبالتالي فأي خطأ نحن من يتحمل مسؤوليته”.

ورخصت الحكومة بعودة الأنشطة التجارية والاقتصادية، تحت ضغط التجار الذين عبروا عن تذمرهم من الخسائر الكبيرة التي تكبدوها جراء الغلق الذي دام أزيد من 3 أشهر.

  • تجارة الكمامة تنتعش..!

وتفطن بعض الشباب لإلزامية ارتداء الكمامة في الأماكن العمومية، وهو ما انعش تجارة بيعها في الطرقات الرئيسة، فعلى مدخل سوق ميسوني الشعبي بالعاصمة، يصرخ الشباب “كمامات بعشرة آلاف برك” وهو ما يعادل نصف دولار أمريكي.

وتُصنع هاته الكمامات التي تباع من طرف الشباب بالقماش وهي قابلة للاستعمال لعدة مرات شريطة إعادة غسلها، بحسب ما يروج له باعة الطرقات.

وقال إلياس، وهو طالب جامعي، إن أمه خياطة وهي من تصنع الكمامات التي يبيعها في الشارع، ليضيف “هي فرصة لجني بعض الأموال بعد فترة عصيبة مرينا بها جميعا”. ويطمح إلياس لتوفير بعض المال، تحسباً للدخول الجامعي المرتقب شهر أوت المقبل.

  • الخوف من غراة المليون…

ولا يخف عدد من المواطنين ” أن السبب الرئيسي وراء ارتدائهم للكمامة يعود لخوفهم من الغرامة المالية، لاسيما سائقي السيارات الذين يتم توقيفهم في حواجز الشرطة.
ويقول الشاب عمر “أسوق السيارة يوميًا بمفردي لكنني وجدت نفسي مضطرا لارتداء الكمامة تجنبا للعقوبة وليس تخوفا من انتقال عدوى كورونا التي تعايشنا معها” ليضيف “كثيرون ممن أعرفهم يفعلون ذات الشيء تجنبًا للعقوبة التي أراها مرتفعة”.

في المقابل، قالت السيدة رانية مراح التي كانت برفقة صديقتها في السيارة، أنها تعاني الأمرين من الكمامة، كونها مريضة بالربو ما يصعب عليها عملية التنفس، غير أنها مجبرة على وضعها تفاديا للعدوى، وللغرامة المالية أيضا”.

  • تراجع عن القرار


ويشير القرار الحكومي إلى أن ارتداء القناع الواقي، يعد إجراءً وقائيًا ملزمًا لجميع المواطنين “في الطرق، والأماكن العمومية، وأماكن العمل، وكذا في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة التي تستقبل الجمهور، لاسيما المؤسسات والإدارات العمومية، والمرافق العمومية، ومؤسسات تقديم الخدمات، والأماكن التجارية.

وبعد تحرير عدة مخالفات في حق سائقين لم يرتدوا الكمامة داخل مركباتهم، بلغت قيمتها 10 آلاف دينار جزائري، عادت الحكومة لإلغاء قرار إلزامية إرتداء الكمامات داخل السيارات الخاصة. وحسب ما جاء في تعليمة الوزارة الأولى، فإن سائقي المركبات الخاصة وركابها غير ملزمين بارتداء الكمامات.

  • موضة الفتيات

هذا ووجدت الفتيات في الكمامة، موضة جديدة لإبراز مفاتن عيونهن، كما تقول سارة “صراحة بتُ أستمتع بوضع الكمامة، يكفي فقط أن تكون متناسقة مع ألوان لبسي، ووضع كحل العيون والقليل من رافع الرموش(الماسكارا).

وتضيف “أنا من محبي العجار غير أنني لم أستطع وضعه لأنني لازلت شابة وغير متزوجة، وإجبارية ارتداء الكمامة منحني هذه الفرصة”.

والعجار يشبه النقاب، غير أن لونه أبيض، تضعُه النساء العاصميات لستر نصف الوجه الأسفل ويُلبس مع الحايك، وهو لباس تقليدي شهير في الجزائر، كانت ترتديه النسوة، والأن بات يقتصر على كبيرات السن فقط.

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل المزيد من Abdo. Dhim
تحميل المزيد في ملفات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد

الجزائر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار الشامل في ليبيا

رحبت الجزائر بتوقيع الأطراف الليبية المشاركة في حوار اللجنة العسكرية (5+5) بمدينة جنيف الس…